عبد الملك الثعالبي النيسابوري
29
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وا بأبي من يذيب نفسي بالتّكريه * منه الدلال والغنج علّم طرفي السهاد من طرفه * الساحر ذاك الفتور والدّعج « 1 » * * * 28 - حسن بن محمد بن ربيع الفاني قال [ من البسيط ] : لولا جفونك ما استولى بي الكمد * ولا تحكّم في أجفاني السّهد « 2 » الهجر يذكي جوى قوم فيا عجبا * للوصل يذكي جوى قوم فيتّقد كأنه ليس يبقى في جوانحه * إلّا ليشقى بما يلقى وما يجد هذا مقام فؤادي في تشوّقه * فلا تسل بعد ذا ان كان لي كبد * * * 29 - عبد اللّه بن بكر رحمه اللّه تعالى ! أنشدت له [ من الخفيف ] : حسدت نفسي الطبيب وقالت * ليت كفي مكان كفّ الطبيب عجبا كيف ساعدته يداه * فصد ذاك المطرّف المخضوب « 3 » ليت وجه الحبيب كان من الدن * يا ومن جنة الخلود نصيبي
--> ( 1 ) الفتور : الضعف والإنكسار ، والدّعج : سعة العين مع اشتداد بياضها وسوادها . ( 2 ) الكمد : الحزن والغمّ ، والشهد : الأرق والسهر . ( 3 ) الفصد : من الفصاد وهو إخراج الدم من الجسد بآلة حادة والمطرّف المخضوب : أي الكفّ المخضّب بالخضاب .